صلاة
يا ربّ، زِد إيماننا واجعلنا نثق بك في كلّ الظروف كما فعلت القديسة رفقا.
مزار القديسة رفقا
البلدة التي رسمت فيها طفلة يتيمة دربها إلى الله، والتلة التي كانت تصلّي فيها منذ صغرها.
إنجيل اليوم والتأمّل بحسب التقويم الطقسي الماروني.
الثلاثاء، ١ سبتمبر : إنجيل القدّيس لوقا .19-11:17
فِيمَا كانَ يَسُوعُ ذَاهِبًا إِلى أُورَشَلِيم، ٱجْتَازَ ما بَيْنَ السَّامِرَةِ والجَلِيل.
وفِيمَا هُوَ يَدْخُلُ إِحْدَى القُرَى، لَقِيَهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ بُرْص، فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيد،
وَرَفَعُوا أَصْواتَهُم قَائِلين: «يا يَسُوع، يَا مُعَلِّم، إِرْحَمْنا!».
وَرَآهُم يَسُوعُ فَقالَ لَهُم: «إِذْهَبُوا وأَرُوا أَنْفُسَكُم لِلْكَهَنَة». وفيمَا هُمْ ذَاهِبُونَ طَهُرُوا.
فَلَمَّا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُم أَنَّهُ قَدْ شُفِيَ، عَادَ وَهوَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوتٍ عَظِيم.
وٱرْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ قَدَمَي يَسُوعَ يَشْكُرُه، وكانَ سَامِرِيًّا.
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقال: «أَمَا طَهُرَ العَشَرَة؟ فَأَيْنَ التِّسعَة؟
أَمَا وُجِدَ فِيهِم مَنْ يَعُودُ لِيُمَجِّدَ اللهَ سِوَى هذَا الغَريب؟!».
ثُمَّ قالَ لَهُ: «قُمْ وٱذْهَبْ، إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ!».
يا ربّ، زِد إيماننا واجعلنا نثق بك في كلّ الظروف كما فعلت القديسة رفقا.
المصدر: Evangelizo — evangelizo.org
«مع آلامك يا يسوع»
رفقا بطرسية شبقة الرايس (1832–1914) راهبة لبنانية مارونية حملت العمى والشلل والوجع نحو ثلاثين سنة، مقدِّمةً آلامها من أجل الكنيسة. وهي أوّل امرأة في الكنيسة المارونية الحديثة تُرفع إلى المذابح.
في 29 حزيران 1832، وفي ذكرى القديسَين بطرس وبولس، وُلدت بطرسية في بيت والديها المتواضع في حملايا – المتن الشمالي – جبل لبنان، وبقيت وحيدةً لوالدَيها مراد صابر شبقة الرايس ورفقا الجميّل. وفي 7 تموز من السنة نفسها نالت سرّ العماد في كنيسة مار جرجس في حملايا، وحملت اسم شفيعها القديس بطرس فدُعيت بطرسية.
تُوفّيت والدتها وهي في نحو السابعة من عمرها فبقيت وحيدةً مع والدها. نشأت بين صخور التلة المطلّة على حملايا وسنديانها وزهورها، حيث كانت تمضي ساعات طويلة في الصلاة.
بسبب الضيق والعوز أرسلها والدها وهي في نحو الحادية عشرة إلى دمشق لتقيم في منزل السيّد أسعد البدوي، حيث أمضت أربع سنوات، ثمّ أُعيدت إلى قريتها حملايا سنة 1847.
رغبةً منها في التكرّس الكامل لله، دخلت دير سيّدة النجاة في بكفيّا وترهّبت في جمعية المريمات (بنات مريم)، وأطلق عليها مؤسّسها تسمية «زنبقة حملايا».
لبست الثوب الرهباني في 19 آذار 1861 ونذرت نذورها الأولى في السنة التالية. خدمت في مطبخ إكليريكية غزير لليسوعيين، وعلّمت التعليم المسيحي في دير القمر — حيث حَمَت طفلاً خلال أحداث سنة 1860 — وساهمت في مدرسة للبنات في جبيل ومعاد.
حين حُلّت جمعيتها، قادها تدبير الله إلى الرهبانية اللبنانية المارونية. في 12 تموز 1871 دخلت دير مار سمعان القرن في أيطو، ونذرت نذورها الاحتفالية في 25 آب 1872، واختارت لنفسها اسم والدتها الراحلة: رفقا.
في تشرين الأول 1885، وفي أثناء الصلاة، طلبت أن تشارك يسوع بعض آلامه. فداهمها وجعٌ حادّ في رأسها وعينها اليمنى. ولمّا أخفق العلاج، أجرى لها طبيبٌ أميركي عمليةً في عينها من دون تخدير، ولسان حالها يردّد: «مع آلامك يا يسوع».
انتقلت إلى دير مار يوسف الضهر في جربتا، قضاء البترون، حيث أمضت سنوات عمرها السبع عشرة الأخيرة.
فقدت بصرها كلّياً سنة 1899، ثمّ أصابها الشلل مع خلعٍ في الكتف والورك ألزمها الفراش — ومع ذلك بقيت يداها تحيكان الصوف ولم تكفّ عن الشكر.
تنيّحت القديسة رفقا في 23 آذار 1914، اثنين الرماد، بعد أن تناولت القربان المقدّس وهي تردّد: «يا يسوع، يا مريم، يا مار يوسف، إنّني أهبكم قلبي وذاتي وروحي». ونُقلت ذخائرها إلى كنيسة الدير في 10 تموز 1927.
أُعلنت جليلة القدر سنة 1982، ثمّ طوّبها البابا يوحنّا بولس الثاني في 17 تشرين الثاني 1985، وأعلنها قديسةً في كنيسة القديس بطرس في روما في 10 حزيران 2001، مثالاً في السجود للقربان المقدّس. ويُقام عيدها في 23 آذار.



«مع آلامك يا يسوع». كان هذا جوابها على كلّ وجع، طوال تسعٍ وعشرين سنةً من العمى والمرض.
يلتجئ إلى شفاعة القديسة رفقا المرضى ومن فقدوا والدَيهم. قدّمت ليل آلامها الطويل من أجل الكنيسة ولبنان.
نِعمٌ نُسبت إلى شفاعة القديسة رفقا.
الروايات الآتية شهاداتٌ جُمعت في المزار. وقد دُرست عجيبتان واعترفت بهما الكنيسة: شفاء إليزابيت النقل (سرطان الرحم، 1938) للتطويب، وشفاء الطفلة سيلين سامي ربيز للتقديس.
شفاء هذه الطفلة، وقد كانت في حالٍ خطرة، هو العجيبة التي اعتمدتها الكنيسة لإعلان القديسة رفقا قديسةً في 10 حزيران 2001.
في الخامسة عشرة من عمره، خضع لعمليةٍ في بطنه، ثمّ أصيب بيرقانٍ قوي ولم يعد يأكل أو يشرب، فنال الشفاء بشفاعة القديسة رفقا.
من الكنيسة – المتن، أصيب بوجع ظهرٍ مقعِد دام ستّ عشرة سنة عجز الأطباء عن تفسيره، ونال الشفاء التامّ بعد صلاته إلى القديسة رفقا.
من الحدث – بعبدا، أصيب بشللٍ في يده اليسرى ورجليه بعد عمليةٍ جراحية، فاستعاد قدرته على الحركة بشفاعتها.
ابنتها كارين (8 سنوات) أصابها فيروسٌ خطير مع نزفٍ وتضخّمٍ في القلب. وبعد أن يئس الأطباء، لجأت العائلة إلى القديسة رفقا فتماثلت الطفلة للشفاء.
حفيدتها مرغان (سنتان) كانت تغيب عن الوعي ويزرقّ لونها. وبعد الصلاة بشفاعة القديسة رفقا عادت إلى صحّتها.
من قبّ الياس – البقاع. ابنتها إليز وُلدت في 10 حزيران 2001 يوم التقديس. وفي سنة 2002 مرضت عبير ومرض زوجها مرضاً صعباً، وبعد زيارة المزار نال الزوج الشفاء.
من رشعين. في نحو السنة والنصف من عمره، شُخّص لديه سرطان الدم. وبعد الصلاة بشفاعة القديسة رفقا تحسّنت حاله وعادت تحاليله إلى طبيعتها.
القديسة رفقا تُحمَل إلى القدّاس
في إحدى السنين، صباح عيد القربان الأقدس، دخلت الرئيسة الأمّ أورسلا غرفة الأخت رفقا وسألتها: كيف حالكِ اليوم؟ أجابت: الحمد لله، الشكر له دائماً. آه، لو كنتُ أستطيع أن أحضر القدّاس في هذا العيد الشريف. فقالت الرئيسة: هل تستطيعين الجلوس لتنقلكِ الراهبات إلى الكنيسة؟ وهكذا، وهي العاجزة عن المشي، حُملت إلى المذبح لتكون قرب جسد المسيح.
«هون رسمت دربي»
لا أذكر من طفولتي في بلدتي حملايا سوى تلك التلة الرائعة حيث كنت أمضي ساعات أصلّي وأتأمّل جمال ما خلقه الرب في ذلك المكان المطلّ على وادي الصليب وجبل صنين. هناك كنت أشعر بيسوع معي، بقربي، يحادثني؛ هو أمّي وأبي وأنا يتيمة صغيرة. بيتي الصخور الوعرة والسنديان والزهور. هناك طلبت قلب يسوع، وأخذت قراري ورسمت دربي له.
من كلمات القديسة رفقا في الساعات الأخيرة من حياتها، آذار 1914.
التلة هي البيت الصغير الذي عمّرته القديسة رفقا في قلبها بعدما صارت يتيمة، وكانت تلتجئ إليه لتصلّي. واليوم تتوزّع على دربها سلسلةٌ من المحطّات.
على أعلى صخور التلة يُعلَّق المصلوب مطلّاً على المكان كلّه، رمزاً للألم الذي حملته القديسة رفقا. وهو من بين أكبر صلبان الخشب في العالم.
في دير مار يوسف في جربتا طلبت الأمّ أورسلا من القديسة رفقا أن تروي قصّتها قبل موتها. فرفعت رفقا يدها وتذكّرت التلة وقالت: «هون رسمت دربي».
ترمز إلى وفاة أمّها وهي طفلة، وإلى يد سيّدة النجاة التي صارت لها أمّاً ثانية. صخرةٌ كبيرة عليها صورة السيّدة وتنزل منها ساقية ماء، رمز عطاء الأمّ.
بين الصخور يلتقي تمثال قلب يسوع تمثال طفلةٍ صغيرة، «بطرسية» — وهذا ما كانت تشعر به القديسة رفقا على التلة. وكُتب: «كما في السماء كذلك على الأرض».
كنيسة صغيرة حيطانها من صخر الطبيعة، فوق مذبحها أيقونة القديسة رفقا، ولها ثلاثة شبابيك تطلّ على وادي نهر الصليب.
هون رسمت دربي عالتلّ المهيب
هون كتبت عمري ليسوع الحبيب
من خلف العلالي بإيدو ومالي
من جبل صنّين لوادي الصليب
درجٌ يرمز إلى مراحل درب الصليب. على القمّة الصليب، وتحته مغارة صغيرة كانت تختبئ فيها القديسة رفقا من الشتاء. وكُتب على بابها: «لأنّ لك المُلك والقوّة والمجد».
عمودٌ من الماء يصعد من الأرض نحو السماء، رمز العطاء والخير، في منظرٍ يجمع جبل صنين ووادي نهر الصليب والتلة كلّها.
يمكنك أن تكون صديق التلة: تهتمّ بها وتحمي بيئتها وتزرعها وتزيّنها. إنّها أمانةٌ من القديسة رفقا، ومكانٌ قرّرت فيه طفلة صغيرة أن تزرع في الأرض كلّها رسالة حبٍّ وتضحيةٍ وإيمان.
في قلب جبل لبنان.
على واحدةٍ من أجمل تلال جبل صنين تقع بلدة حملايا في المتن الشمالي، على بعد نحو 30 كلم من بيروت و4 كلم من بكفيّا، وترتفع 850 متراً عن سطح البحر.
على مساحة 1.2 مليون متر مربّع، فيها نحو 300 منزل وعددٌ من السكّان يقارب الألفين. تُعدّ مصيفاً سياحياً هاماً، إذ فيها المقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية والثقافية ومستوصف «زنبقة حملايا».


حملايا بلدةٌ يلتقي فيها التراث والحداثة. تتّصل أراضيها الشرقية بأراضي أبو ميزان، ويحدّها جنوباً عين الخروبة، وغرباً السفيلة، وشمالاً مجرى نهر الصليب الذي يفصلها عن دير شمرا.
أصل التسمية: إمّا سرياني ويعني «الأهراءات والمخازن»، وإمّا «حمى ليّا»، نسبةً إلى أميرةٍ يُقال إنّها سكنت بين داريّا وحملايا.
الرايس والراعي والشبق وأبو شبل، وعائلاتٌ كثيرة أخرى، إلى جانب المقيمين الجدد في الشقق الحديثة.
حرشٌ سياحي كبير فيه انحدار نحو 300 متر من القرية إلى وادي الصليب، يقصده السيّاح والمغامرون.
يقدّم الخدمات الصحّية لأبناء البلدة والقرى المجاورة.
الكنائس التي نالت فيها القديسة رفقا سرّ العماد وصلّت فيها.
كنيسة أثرية يعود بناؤها إلى نحو 500 سنة. فيها نالت القديسة رفقا سرّ العماد المقدّس في 7 تموز 1832.
بُنيت سنة 1905 فوق الكنيسة الأثرية، وتُقام فيها القداديس والاحتفالات.
بُنيت سنة 1909 وتخدم أبناء الرعية، ويُحتفل بعيد مار الياس في 20 تموز من كلّ عام.
أخبار رعية حملايا ومزار القديسة رفقا وحياتها.
خادم رعية مار جرجس (القديم والجديد) ومزار القديسة رفقا – حملايا.
معاون في رعية مار جرجس (القديم والجديد) ومار الياس ومزار القديسة رفقا.
أهلاً بكم في حملايا – المتن الشمالي.
للمزيد من المعلومات والتفاصيل حول التذكارات المتوفرة، يُرجى التواصل مع Georgette Rahy على الرقم: +961 3 873 089.
نرحّب باستفساراتكم ورسائلكم.