في إحدى السنين- صباح عيد القربان الأقدس- دخلت الرئيسة الأم أورسلا، غرفة الأخت رفقا وسألتها: كيف حالكِ اليوم؟ أجابت: " الحمد لله. الشكر له دائماً. آه ! لو كنتُ أستطيع يا أمي الرئيسة أن أحضر القدّاس يوم هذا العيد الشريف". فقالت الرئيسة:" تتشوقّين إلى حضور القداس، فهل تستطيعين الجلوس لينقلق الراهبات إلى الكنيسة؟"

قالت:" امتحني ذلك". فاستعدت الرئيسة راهبتين حاولتا أن تجلِساها فلم تقو على جلوسٍ ولا حِراك rafka.

قالت لها:" بما أنك لا تقوين على الجلوس في الكنيسة، إبقي في فراشِكِ، فلا إلزام عليك بحضور القداس وأنت بهذه الحالة.

وبينما الراهبات في الكنيسة وقد بدأ الكاهن القداس، إذ رأينَ الأخت رفقا داخلة الكنيسة زحفاً بانزعاج كبير، فأدهشنّ مرآها حتى أبكاهُنَّ تأثُّراً لها وإشفاقاً عليها...

متعجّبات كيف قوِيَت هذه الراهبة وهي على حالها من الكسح والعمى أن تنزل عن سريرها وتأتي من غرفتها إلى الكنيسة وحدها وهي لا تستطيع حراكاً على فراشها...

ولما انتهت الذبيحة الإلهية... سألتها الرئيسة عن كيفيّة ذهابها إلى الكنيسة. أجابت: " لا أعرف، إلأ اني طلبتُ من ربّي أن يُعينني في ذلك، فشعرتُ أن تدلّت رجلاي ونزلتُ عن السرير وزحفتُ إلى الكنيسة".

)شبلي، ص23(